الشيخ الطوسي

211

الخلاف

أحمد بن حنبل ( 1 ) . وقال في القديم : إن تفاحش وكثر ، لم يجز له المسح ، وإن كان قليلا جاز ( 2 ) وبه قال مالك بن أنس ( 3 ) . وقال الأوزاعي ، وإسحاق ، وأبو ثور : إن كان الخف بحيث لا يقع عليه الاسم ، لم يجز ، وإن كان يقع عليه الاسم جاز ( 4 ) . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان الخرق قدر ثلاث أصابع لم يجز المسح ، وإن نقص عن ذلك جاز ، واعتبر أن يكون ذلك في كل واحد من الخفين ( 5 ) . دليلنا : قوله تعالى : " وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم " ( 6 ) فأوجب المسح على ما يسمى رجلا ، والخف ليس برجل ، وإنما أخرجنا أوقات الضرورة والتقية بدليل ، وليس على غير ذلك دليل . مسألة 175 : المتيمم إذا لبس الخف ، ثم وجد الماء ، فلا يجوز له أن يتطهر ويمسح على الخفين عند جميع الفقهاء ( 7 ) لأن التيمم لا يرفع الحدث ، ومن شرط صحة المسح أن يلبس الخف على طهارة . وعندنا أنه لا يمسح في حال الاختيار ، فأما حال الضرورة ، فلا فرق بين أن يلبسهما على طهارة ، أو على غير طهارة في جواز المسح عليهما ، لأن عموم

--> ( 1 ) المجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 . ( 2 ) المجموع 1 : 496 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، وكفاية الأخيار 1 : 30 . ( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 40 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وشرح العناية على الهداية 1 : 104 . ( 4 ) المجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 . ( 5 ) الهداية 1 : 28 ، والمجموع 1 : 496 ، والمغني لابن قدامة 1 : 296 ، وبداية المجتهد 1 : 19 ، والنتف 1 : 20 ، وشرح فتح القدير 1 : 104 ، وتفسير القرطبي 6 : 101 . ( 6 ) المائدة : 6 . ( 7 ) المجموع 1 : 514 - 515 ، وشرح فتح القدير 1 : 101 .